الفيض الكاشاني
595
الوافي
حينئذ ومع ذلك فأبى إلا الخروج وهذا مما لم يجز تعرضه في الشرع أو لم يحل أو لم يحسن على اختلاف النسخ فقد قال اللَّه تعالى « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ( 1 ) » فأجابه عليه السّلام بأنه صلّى الله عليه وآله وسلّم خير في تلك الليلة أي جعل إليه الأمر بأن يختار لقاء اللَّه أو البقاء في الدنيا فاختار لقاء اللَّه فسقط عنه وجوب حفظ النفس وربما يوجد في بعض النسخ بإهمال الحاء فإن صحت فينبغي حملها على الحيرة في اللَّه تعالى التي هي حيرة أولى الألباب دون الحيرة في الأمر التي هي حيرة أهل النظر وإعجام الخاء أوفق بما يأتي من الأخبار في نظائره وبما عقد عليه الباب في الكافي كما أوردناه . 1163 - 3 الكافي ، 1 / 260 / 8 / 1 العدة عن أحمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن عبد الملك بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أنزل اللَّه تعالى النصر على الحسين عليه السّلام حتى كان ما بين السماء والأرض ثم خير النصر أو لقاء اللَّه تعالى فاختار لقاء اللَّه تعالى » . بيان : أنزل اللَّه تعالى النصر يعني أنزل اللَّه من السماء ملائكة ينصرونه عليه السّلام على الأعداء حتى إذا صاروا بين السماء والأرض خير بين الأمرين . 1164 - 4 الكافي ، 1 / 259 / 3 / 1 محمد عن أحمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن عبد اللَّه بن أبي جعفر قال حدثني أخي عن جعفر عن أبيه : أنه أتى علي بن الحسين عليه السّلام ليلة قبض فيها بشراب فقال « يا أبت اشرب هذا فقال يا بني إن هذه الليلة التي أقبض فيها وهي الليلة التي
--> ( 1 ) البقرة / 195